الرئيسية / المقالات العامة /الرد على مقال بعنوان : ( *سباعيات ليلة النصف من شعبان* )
الرد على مقال بعنوان : ( *سباعيات ليلة النصف من شعبان* ) 2025-11-05 18:47:43

*بسم الله الرحمن الرحيم* 

فقد أرسل لي بعض الأخوة الطيبين المحبين للسنة منشورا بعنوان ( *سباعيات ليلة النصف من شعبان* )

وقد أتى صاحب المنشور بالعجائب والغرائب مما لا دليل عليها لا من النقل الصريح ولا العقل الصحيح وعلمت جيدا أن من حرم من السنة ابتلي بالبدعة فأقامها مقام السنة فهولاء صُرفوا عن تعظيم ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان وأقاموا مكانها ليلة النصف من شعبان وبعض الليالي الأخر  ومن العجيب أنه لما ذكر الليالي التي ينبغي إحياؤها لم يذكر ليلة القدر وقد جعل لليلة النصف من شعبان ما لم يأت ويثبت حتى في ليلة القدر ، ومن العجائب والغرائب والأقوال المنكرة والشاذة أنهم يرونها ـ ليلة النصف من شعبان ـ هي نفسها ليلة القدر وهذا رد للقرآن الكريم ( *شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن* ) مع قوله :( *إنا أنزلناه في ليلة القدر* )

فالرد على من ينشر مثل هذا المنشورات ويقررها  يسير جدا وهو قوله تعالى : ( *قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين* ) وقوله تعالى : ( *وما آتاكم الرسول فخذوه* ) وقوله :( *لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة* )  وقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( *من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد* ) وغيرها من الأدلة الكثيرة الدالة على اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم. 

فمن قال لك كان الرسول يعمل كذا فلا يكفي هذا الحكم حتى يأتي ببرهان على ذلك ،

والحمد لله *لم يعد الأمر خافيا بل في غاية الوضوح فكتب السنة مشهورة منشورة منقحة مصححة مبينة قد تعب من تعب واجتهد من اجتهد من العلماء السابقين رحمهم الله*

فنريد دليلا واضحا من صحيح السنة على أن النبي صلى الله عليه وسلم خص ليلة القدر بعبادة بقوله أو فعله أو تقريره ونحن بعدها سنمتثل وسنعمل بسنته وهديه ونحن صاغرون فإن لم نفعل فقد ملنا عن الحق وحدنا عنه بقدر بعدنا عن سنته صلى الله عليه وسلم ، *فليس بيننا وبين ليلة النصف من شعبان خصومة ولا خلاف شخصي ولا عداء مذهبي * ولكننا ننكر المحدثات من الأمور وهؤلاء الذين ينكرون تخصيص ليلة النصف بعبادة هم أسعد الناس بتطبيق السنة في هذا الشهر والحمد لله وهو صيام أغلبه لمن وفقه الله منهم ، والكاتب المشار إليه نفسه يكتب ملحوظة في الأخير وهي خط رجعة كما يقال فيقول : *أغلب أحاديث ليلة النصف من شعبان تؤخذ من فضائل الأعمال .* 

لأنه يعلم أو لا يعلم ما أدري ما مستواه في العلم أن جميع الأحاديث في هذا الباب لا تثبت كما نص على ذلك الحافظ بن رجب وشيخ الإسلام وغيرهما فهي بين ضعيف وموضوع ، وقد تذرعوا *بمذهب قبول الأحاديث الضعيفة في فضائل الأعمال وهو مذهب ضعيف* . ففضائل الأعمال في الحقيقة أحكام شرعية ولا تؤخذ الأحكام الشرعية من الأحاديث الضعيفة والموضوعة ،  

 *وقد ذكر الكاتب قائمة من المراجع وجلها كتب معتمدة* لكن كان ذكره إياها لأجل التغرير فقط وإلا فلا يستطيع أن يأتي بنص واحد من الكتب المعتمدة التي ذكرها ما يؤد ما ذكر من الغرائب والعجائب وهذه طريقة معلومة لأهل البدع والخرافات. و الله المستعان . 

 *وكتبه أبو سليمان سلمان بن صالح العماد* 
13 شعبان /1443