الرئيسية / المقالات العامة /مطالبة للخصوم (ناتجة عن تجرد للحق المعلوم )
مطالبة للخصوم (ناتجة عن تجرد للحق المعلوم ) 2026-06-03 20:06:58

بِنَاءً عَلَى مَا زَبَرَهُ أَخُونَا الْجَلِيلُ الشَّيْخُ حُسَيْنُ الْحَجُورِيُّ سَدَّدَهُ اللَّهُ ، وَمَا ذُكِرَ مِنْ بَحْثِهِ فِي صَوْتِيَّاتِ شَيْخِنَا سَدَّدَهُ اللَّهُ مِمَّا قَدْ فُرِّغَ فِي الْكَنْزِ الثَّمِينِ فِي الْمَجْمُوعَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ فَلَمْ يَجِدِ السِّيَاقَ الْمَذْكُورَ وَوَجَدَ سِيَاقًا آخَرَ، وَأَفَادَ أَنَّهُ بَحَثَ عَنْ طَرِيقِ الْقَائِمِ عَلَى التَّسْجِيلَاتِ فَلَمْ يَجِدْ مَصْدَرًا لِلصَّوْتِيَّةِ الَّتِي اقْتَطَعَ مِنْهَا الْخُصُومُ – هَدَاهُمُ اللَّهُ – وَعَلَيْهِ : فَنَحْنُ نَطَالِبُهُمْ إِنْ كَانَ قَصْدُهُمْ التَّقْوِيمَ – وَأَنَّى لَهُمْ ذَلِكَ – أَنْ يَأْتُوا بِعُنْوَانِ الشَّرِيطِ حَتَّى نَرْجِعَ إِلَى تَسْجِيلَاتِ الشَّيْخِ فَنَسْمَعَهَا وَسَيَجِدُونَ بَيَانًا شَافِيًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ يَعُدُّ كَافِيًا فِي الْحَقِيقَةِ وَهُوَ قَوْلُهُ : وَإِنَّنَا نُؤَكِّدُ عَلَى فَرْضِيَّةِ صِحَّةِ الْكَلَامِ أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ بِهَذَا السِّيَاقِ خَطَأٌ، وَزَلَّةُ لِسَانٍ سَقَطَ مِنْهَا لَفْظُ (الْجَاهِلِيَّةِ) وَأَنَّ الصَّوَابَ أَنْ يُقَالَ: (فَكَمْ مِنْ نِسَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ حَصَلَ مِنْهُنَّ الزِّنَا قَبْلَ الْإِسْلَامِ)، وَبَعْدَ أَنْ أَسْلَمَتْ مَا تُعْتَبَرُ زَانِيَةً لِأَنَّهَا صَارَتْ عَفِيفَةً...)، فَمَكَانَةُ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ عَظِيمٌ وَشَأْنُهُمْ رَفِيعٌ، وَمَا فَعَلُوهُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ لَا يُنْسَبُ إِلَيْهِمْ بَعْدَ الْإِسْلَامِ فَإِنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ، فَمَا بَالُكَ بِالصُّحْبَةِ، وَهَذَا هُوَ مَقْصُودُ الْكَلَامِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ عَلَى فَرْضِ صِحَّتِهِ فَهَذَا وَجْهُهُ الصَّحِيحُ فَإِنَّ فِيهِ (وَبَعْدَ أَنْ أَسْلَمَتْ مَا تُعْتَبَرُ زَانِيَةً لِأَنَّهَا صَارَتْ عَفِيفَةً...) ثُمَّ اسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ...﴾.أ – هـ
فَمُطَالَبَتُنَا لَهُمْ بِالصَّوْتِيَّةِ وَمَصْدِرِهَا مَطْلَبٌ شَرْعِيٌّ يَدُلُّ عَلَى تَجَرُّدِ أَهْلِ السُّنَّةِ لِلْحَقِّ والسَّدَادِ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ مُسْتَعِدُّونَ لِتَصْوِيبِ مَا زَلَتْ بِهِ أَلْسِنَتُهُمْ ، فَالْخَطَأُ وَارِدٌ عَلَى الْعَالِمِ مَهْمَا بَلَغَ عِلْمُهُ فَقَدْ يَخُونُهُ التَّعْبِيرُ ، وَلَكِنْ مَعَ الِاجْتِهَادِ فِي الْبَحْثِ وَعَدَمِ الْعُثُورِ عَلَيْهِ حَدَانَا ذَلِكَ لِمُطَالَبَتِهِمْ ، وَيَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يُجِيبُونَا .
وإليك رابطا لما نشره أخونا الشيخ حسين الحجوري وفقه الله :
https://t.me/ResponsestoAlBarameka/31102
أَبُو سُلَيْمَانَ سَلْمَانُ بْنُ صَالِحٍ الْعِمَادِ . 17/ ذُو الْحِجَّةِ / 1447هـ